. . . . . . . . . .
شرح
اجتهاده السابق ، أو لعدم تفحّصه فبان وجود الدليل ، أو لاشتباه الدليل بغير الدليل عنده ، أو لحصول القطع بالخلاف بعد أن لم يقصّر في الاجتهاد الأوّل ، لكن تجدّد له ما يقضي بالقطع بخطئه - نقض الحكم والفتوى المتقدّمين ، وبطل العمل المترتّب عليهما ، لعدم الموافقة لرأيه الثاني .
أمّا لو عدل من ظنّ إلى ظنّ - مع احتمال صحّة الأوّل عنده ، وعدم قطعه بالتقصير ، بل كان عدوله لزيادة ملكته ، وشدّة ذهنه ، ووفور باعه ، وزيادة اطّلاعه ، أو لانقلاب رأيه في الأصل المبنيّ عليه ذلك الفرع ، لشدّة النظر في السير ، أو الأدلّة العقلية زيادة على ما يطلب من الفقيه ، أو الممارسة لأهل العرف واللغة في الألفاظ ، أو فيما فيه الحرج عليهم ، أو ما يكون مجهولا عندهم ، أو ما يكون ضروريا أو اضطراريا ، أو غير ذلك - نقض الفتوى الأولى ، التي لم تبن على الدوام ، دون آثارها المترتّبة عليها في الزمن الماضي ، من عبادات وأحكام .
فلا يقضي ما خالف من العبادات ، ولا يبطل العقود المترتّبة عليها ، فلا يبطل بيع ما حكم عليه بالطهارة من المائعات ، ولا المعاوضة عليه بأنحاء المعاوضات ، ولا إبطال القسمة التي دخل فيها في الميراث ، ولا تفليش مسجد بني على وضعه فبنى البناء عند تبدّل رأيه من الطهارة إلى النجاسة ، بل ولا يحكم بغسل المباشر له من الأشياء قبل الحكم بالتنجيس ، ويكون عدوله مثبتا لحكم آخر ، لا كاشفا عن ثبوته من أوّل وهلة ، ودون ما بنى على الدوام من الفتاوى والحكم الصادر منه في مقام الخصومة أو غيرها .
للزوم العسر والحرج ، والهرج والمرج ، وتبدّل الأزواج ، والأملاك ، وتغيّر الأوقاف ، والاختلال العظيم في الدين .