بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 236
. . . . . . . . . . التاسع : التفصيل في الأثر الفعلي بين كونه من آثار التقليد الأوّل أو من آثار وجوده القائم فعلا ، بعدم وجوب ملاحظة الفتوى الثانية في الأوّل ، ووجوب ملاحظتها في الثاني . العاشر : التفصيل بين وجود فتوى لمجتهد جائز التقليد طبق الفتوى الأولى فيجوز البقاء عليها وترتيب جميع الآثار ، وبين عدم ذلك فبعض الأقوال السابقة على اختلاف المشارب فيها . وهذه الأقوال وإن كان في بعضها تداخل من جانب ، ولكنّها تختلف في جوانب أخرى . [ تعيين محلّ البحث والنقاش ] ولا يخفى : أنّ محلّ البحث والنقاش هو ما كان لمطابقة الفتوى السابقة للواقع أو عدم مطابقتها له أثر فعلي ، لا إذا لم يكن له أيّ أثر فعلا . مثلا : لو كانت الفتوى السابقة : عدم وجوب طاعة الوالدين فيما لا يعلمان به ، وكان يعمل اعتمادا على هذه الفتوى أعمالا لا يرضى بها والداه ، لكن لا يدعهما يعلمان بها ، أو كانت الفتوى السابقة على نجاسة العصير العنبي إذا غلى والفتوى الجديدة على طهارتها ، وكان ثوبه ملوّثا بالعصير ، أو كان قد باع العصير وبقي عنده ثمنه وهكذا غير ذلك . [ كلام نجل كاشف الغطاء ] ولا بأس هنا من نقل عبارة جامعة للمحقّق الشيخ حسن بن كاشف الغطاء قدّس سرّهما في شرحه على المقدّمة الأصولية لكشف الغطاء من والده ، ننقلها بطولها تمهيدا لمباحث المسألة ، قال قدّس سرّه : « إذا بان للمجتهد خطؤه في الفتوى أو الحكم قطعا - إمّا لتقصير في