بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 233
. . . . . . . . . . بل وإن فصّل بعضهم بينهما كما سيأتي في القول الخامس إن شاء اللّه تعالى . [ المسألة المثيرة لاختلاف الآراء ] ثمّ إنّ هذه المسألة هي معركة الآراء ، وربما لا تجد فقيها واحدا إلّا وقد تبدّل نظره أكثر من مرّة ، في رسائله العملية أو حواشيه على الرسائل الأخر ، كالنائيني والعراقي والحائري ، حيث لم يعلّقوا على رسائل : « مجمع الرسائل » و « مجمع المسائل » وعلّقوا على العروة الوثقى . وفروعها مختلفة أو متشابكة ، وهي عدّة مسائل من واد واحد كالتالي : 1 - تبدّل نظر المجتهد لنفسه ، وصرّح به المجدّد الشيرازي في رسالة : « مجمع المسائل » المسألة السابعة قال : « وهكذا حكم نفس المجتهد » ولم يذكره صاحب العروة . 2 - تبدّل رأي المرجع لمقلّديه ذكرها صاحب العروة في المسألة الإحدى والثلاثين قال : « إذا تبدّل رأي المجتهد ، لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل » . 3 - موت المقلّد والرجوع إلى غيره ذكرها صاحب العروة في المسألة الثالثة والخمسين . 4 - عدول المقلّد من الحي إلى الحي في صورة الجواز أو الوجوب ، كالأعلم . وإن كان هناك : أ : بعض من فصّل - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في نقل الأقوال - بين موت المجتهد فلا يجب التدارك ، وبين تبدّل رأي المجتهد فيجب عليه وعلى مقلّده التدارك . ب : أو فصّل بين المجتهد نفسه ، وبين المقلّد - عند عدول الرأي - .