. . . . . . . . . .
شرح
[ عدم الانعزال وأدلّته ]
[ الدليل الأوّل ]
وأمّا عدم انعزال المجعول والمنصوب فبأمور : أحدها : الإجماع ، نقل عن الشيخ والمحقّق الكركي وغيرهما ، وتقدّم نقل الإيضاح عن والده نفي الخلاف عنه . وفيه : أنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول . نعم ، الشهرة محقّقة على الظاهر إجمالا ، لا مطلقا ، لما ربما يدّعى من عدم التزام مشهور متأخّري المتأخّرين والمقاربين والمعاصرين بذلك .[ الدليل الثاني ]
ثانيها : أنّ حقّ الجعل ونصب القيّم والمتولّي الذي كان للإمام عليه السلام هو بنفسه يكون للمجتهد الجامع للشرائط ، فكما أنّ بموت الإمام لا ينعزل من نصبهم أولياء بالإجماع ، كذلك من هو بمنزلة الإمام عليه السلام وهو المرجع الجامع للشرائط . وقد يستدلّ لذلك بالتوقيع الشريف : « فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 1 » . فالتقابل بين الحجّتين يعطي اتّحادهما حكما إلّا ما خرج بالدليل ، وممّا لم يدلّ دليل على إخراجه : إعطاء صلاحيات الحجّية الشاملة لنصب القيّم ، ونحوه . والإشكال فيه سندا : بمحمّد بن محمّد بن عصام وإسحاق بن يعقوب ، غير وارد ، بعد عمل جملة من الفقهاء برواياته في شتّى الأبواب : الخمس والقضاء وغيرهما .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 .