تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
إلى بدل ، فما لم يكن بدل ، فلا تخيير بل تعيين فعلا بالنسبة لهذا الشخص .

[ الفرع الثاني : الاحتياط زمن الفحص عن الأعلم ]

ثانيهما : الاحتياط زمان الفحص عن الأعلم ، لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي : فهو عدم حجّية غير الأعلم حتّى زمن الفحص عن الأعلم ، لكن قد يقال بكفاية تقليد جامع الشرائط - غير الأعلمية - للأمرين الآنفين : 1 - الإجماع المنقول مكرّرا على عدم كون الاحتياط تكليفا للعامي ، قال في المستمسك : « قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي » « 1 » . 2 - أنّ عمدة دليل وجوب تقليد الأعلم ، بناء العقلاء ، وكما قيّدوا هذا البناء بقيود ، منها : العلم بالمخالفة في الابتلاء ، كذلك مقيّد بغير وقت الفحص عن الأعلم . وهذا بحث صغروي بالنسبة لبناء العقلاء . ولذا قال في المستمسك : « لكن في وجوب الاحتياط على العامي في صورة الفحص عن الأعلم ، تأمّل ، لاحتمال عموم دعوى الاتّفاق على جواز التقليد للفرض وإن لم يحضرني عاجلا من ادّعاه صريحا » « 2 » . وصرّح الأخ الأكبر بقوله : « لا يبعد » في حاشية العروة ، وأفتى في موسوعة الفقه . 3 - ولقول الماتن قدّس سرّه في وجوب تقليد الأعلم : « مع الإمكان » وحال الفحص مصداق لغير الممكن ، فإذا لم يجب في هذه الحال تقليد الأعلم تخيّر بين تقليد غير الأعلم والاحتياط ، فمن أين تعيّن الاحتياط ؟
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 21 . ( 2 ) المستمسك : ج 1 ، ص 78 .