. . . . . . . . . .
شرح
حرمة شرب التتن ، أو كراهة الصلاة في المسجد ، أو إباحة الاكتحال للصائم ، أو استحباب شمّ الرياحين للصائم ، أو نحو ذلك ممّا لا يلزم منه مخالفة عملية لحكم الزامي لا يجب عليه الإعلام بالخطإ الحاصل .
وذهب جمع آخر - ومنهم الأخ الأكبر - إلى وجوب الإعلام في تبديل أي حكم بأي حكم آخر مطلقا ، سواء كان من الأحكام التكليفية ، أم الوضعية .
[ الاستدلال لوجوب الإعلام مطلقا ]
استدلّ لوجوب الإعلام مطلقا من وجوه :[ أوّل الوجوه ]
الأوّل من وجوه وجوب الإعلام مطلقا : حكم بغير ما أنزل اللّه ظاهرا ، وكونه معذورا حال الحكم ، لا يستلزم معذوريته بعد التفاته ، فالحكم بغير ما أنزل اللّه مبغوض حدوثا وبقاء . ففي صحيحة عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا يخرجه ( أي : المسلم ) إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال ، أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال . . . » « 1 » . وفي رواية جارود قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا جارود ينصحون فلا يقبلون . . . قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا ، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم . . . » « 2 » . مع أنّ تأخير المغرب إلى اشتباك النجوم في نفسه حلال . أترى من أخطأ ونقل عن المفتي وجوب تأخير المغرب إلى أن تشتبكهامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 27 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إنّ الإسلام قبل الإيمان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 15 .