بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 180
. . . . . . . . . . مع حجّة شرعية ؟ الأمر الرابع : هل يخصّ ذلك ما إذا علم أنّ السامع أو غيره يعمل بهذه الفتوى استنادا إلى قوله أو أعمّ من ذلك ؟ الأمر الخامس : هل يقيّد وجوب الإعلام بعدم الضرر والحرج ؟ وهل يفرّق بين القاصر في الخطأ والمقصّر ، أم لا ؟ [ الأمر الأوّل : هل يعمّ اعلام الخطأ جميع الأحكام ؟ ] أمّا الأمر الأوّل : وهو هل وجوب إعلام الخطأ عام لجميع الأحكام ، أو خاصّ بالإلزامية منها ؟ فمقتضى إطلاق العروة وسكوت المعظم هو العموم ، لكنّه مع ذلك في حاشية بعض مراجع العصر اختصاص وجوب الإعلام بما إذا كان الخطأ في تغيير حكم إلزامي ، كما لو نقل الوجوب حراما أو بالعكس ، أو نقلهما إباحة ، أو استحبابا ، أو مكروها ، دون ما إذا بدّل الإباحة والاستحباب والكراهة بعضها ببعض ، أو بدلها وجوبا ، أو حراما . [ الاستدلال للتفصيل في الإعلام ] وربما يستدلّ له : بأنّ ما يفعله السامع ليس حراما ، وحصول العلم له بخلاف الواقع لا دليل على حرمة مثله حتّى يحرم التسبيب إليه ، بل المعروف بين الأعلام عدم وجوب الالتزام القلبي بل ولا العلم بكلّ واحد واحد من الأحكام ، إذ الظاهر أنّ أخذ العلم بالأحكام ، والالتزام بها طريقيّ محض . وأدلّة التسبيب خاصّة بما أوجب فعل حرام أو ترك واجب . وفيه : إن تمّ دليل العموم للحرمة فهو وإلّا فالحقّ مع الأصل العملي إن وصلت النوبة إليه . فإذا أخطأ الناقل أو المجتهد نفسه - مثلا - فأفتى بوجوب صلاة الليل ، أو