. . . . . . . . . .
شرح
ب - أم التخيير بينهما بحجّية كلّ منهما بشرط ترك الأخذ بالآخر . أو في حال عدم الأخذ بالآخر .
ج - أمّ حجّية أحدهما بلا تعيين وعنوان لا واقعا ولا ظاهرا ؟
[ مقتضى الأصل والأقوال فيه ]
قال السيّد البروجردي قدّس سرّه في حاشية الكفاية : « مقتضى الأصل في المتعارضين فيه أقوال : 1 - فقد ذهب بعض إلى أنّ مقتضاه هو التساقط والرجوع إلى ما يقتضيه الأصل في المورد . 2 - وذهب بعض إلى أنّ مقتضاه هو التخيير في العمل بكلّ واحد منهما . 3 - وذهب بعض آخر إلى أنّ مقتضاه حجّية أحدها بلا تعيين وعنوان ، لا واقعا ولا ظاهرا . والفرق بينها بحسب العمل والنتيجة هو : أنّه على الأوّل : لا بدّ من العمل على طبق الأصل وإن كان مخالفا لكلّ واحد من المتعارضين [ مثاله : تعارض الوجوب والحرمة ، والأصل : الإباحة ] . وعلى الثاني : لا بدّ من العمل على ما هو الموافق للأصل منهما ، [ مثاله : تعارض الوجوب والاستحباب ، والأصل : عدم اللزوم ] إلى أن قال : وعلى الثالث : . . . عدم جواز طرحهما » « 1 » . أي : لا يجوز طرحهما والأخذ بالأصل المخالف لهما بل بالأصل الموافق لأحدهما ، وذلك بأن يلتزم بالوجوب أو الحرمة لا نفيهما . ومرتبة هذا الأصل العملي ، بعد مرتبة الأمارة من الإجماع على التخييرهامش
( 1 ) حاشية الكفاية للسيّد البروجردي قدّس سرّه : ج 2 ، ص 466 .