تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الحال » « 1 » . ولذا تراهم في شتّى أبواب الفقه يردفون الاطمئنان بالعلم ، أو يقابلون بينهما ، وأمثال ذلك .

[ الاطمئنان : العلم العادي ]

ولعلّ أوّل من عبّر بالعلم العادي هو فخر المحقّقين ، فإنّه مكرّرا عبّر بذلك في إيضاح الفوائد في شرح القواعد واستدلّ لحجّيته ببناء العقلاء . قال في الحجّ في تخلية السرب : « العلم العادي الذي لا يعدّ العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته » « 2 » . وتبعه في المسالك ، في بحث القدرة على التسليم قال : « إنّ الشرط تحقّق وجوده عادة عند الأجل - ثمّ قال : - وبقيد « العادة » يندفع تخيّل كون ما هو معدوم الآن مستصحب العدم فلا يحصل بوجوده في ثاني الحال إلّا الظنّ ، فإنّ هذا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال المستمرّة يفيد العلم العادي ، وإن لم يفد العلم الحقيقي » « 3 » . وتبعهما المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة مكرّرا أيضا ، قال في قصد العشرة في السفر : « أنّ القصد مع العلم العادي بالكون في بلد عشرا - على أي وجه كان ، سواء قصد ذلك قبل الوصول أو بعده ، أو يكون له شغل يعلم توقّفه على ذلك ، وغير ذلك - موجب للاتمام ، وأنّ عدم ذلك موجب للقصر » « 4 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب النكاح ، م 9 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ، ص 272 . ( 3 ) المسالك : ج 3 ، ص 416 . ( 4 ) مجمع الفائدة : ج 3 ، ص 406 .