تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الاطمئنان بإذن اللّه تعالى .

[ بحث الاطمئنان في مطلبين ]

[ المطلب الأوّل ]

هنا في بحث الاطمئنان مطلبان ينبغي الإشارة إليهما . الأوّل : ما الاطمئنان ، وما الدليل على حجّيته ؟ الاطمئنان هو سكون النفس إلى أمر ، فإمّا هو أدنى مراتب العلم ، أو تال للعلم ، وفوق أقوى أنواع الظنّ القوي . فإن أريد به العلم - أدنى مراتبه - فغير قابل للجعل إثباتا ولا نفيا . ويؤيّده : تعبيرهم عنه بالعلم العادي . وإلّا كان دليل حجّيته بناء العقلاء وطريقيته . قال كاشف الغطاء رحمه اللّه : « وكلّ من الظنّ - ما لم يصل إلى الاطمئنان فيجري عليه حكم العلم - والشكّ والوهم ، بحكم واحد » « 1 » . وقال المحقّق النائيني قدّس سرّه : « الاطمئنان هو طريق عقلائي يعتمد عليه العقلاء كما يعتمدون على العلم الوجداني . . . » « 2 » . وقال الخوانساري قدّس سرّه : « الاطمئنان الذي هو حجّة عند العقلاء » « 3 » . وعلّق السيّد عبد الهادي قدّس سرّه بقوله : « أو سبق رضا منه » . قال في العروة : « يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع الإذن ولو بشاهد
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 64 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 548 . ( 3 ) المدارك : ج 1 ، ص 60 .