بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 156
. . . والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام ، وإن كان الآخذ محقّا ، إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده . مطلقا من الإعانة على الإثم ، وعدم وجود دليل آخر له غير الإعانة على الإثم ، ولذا قال فيه : « محلّ نظر بل منع » . لكنّه يشكل أوّلا : بكونه مطلقا تعاونا على الإثم كما لا يخفى . وثانيا : يكفي في الباب صدق الركون إلى الظالم ، وكونه ترويجا للباطل ، وصدق التحاكم على الشهادة عنده ، وغير ذلك من العناوين المحرّمة مطلقا . نعم ، استدلال بعض آخر من المراجع المعاصرين لذلك : بكونه تشريعا عمليا مطلقا ، فيه نظر بل إشكال موضوعا وحكما . [ المال المأخوذ بحكم غير المؤهّل ] والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام ، وإن كان الآخذ محقّا وهو المشهور بين الأعلام مطلقا ، سواء كان المال دينا أم عينا ، كلّيا أم جزئيا . وعن صاحب العروة في ملحقاتها : التفصيل بين المال المأخوذ بحكم قضاة العامّة ، وبين المأخوذ بحكم من لا أهلية له لفقد سائر الشرائط كالعدالة ونحوها ، بالميل إلى الجواز في الثاني . وعن آخرين : التفصيل بين العين والدين ، فيجوز في الأوّل دون الثاني . ومن حاشية السيّد البروجردي رحمه اللّه : أنّ المحرّم في المحقّ هو الأخذ لا المال . والمسألة لم تزل محلّ نقاش حتّى بين الأعلام المعاصرين ، ومحلّ تنقيحها كتاب القضاء . [ غير المؤهّل لو انحصر الاستنقاذ فيه ] إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده إمّا لعدم وجود قاض شرعي