. . . وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ، ولا الشهادة عنده . . . .
شرح
لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي ، أو شقي » « 1 » وغيرهما .
أمّا موضوع من له الأهلية ، هل هو المجتهد فقط : إمّا مطلقا ، وإمّا خصوص المطلق منه ، أو مطلق العارف بالحكم ولو عن تقليد ؟
ففيه خلاف ، ونسب إلى المشهور الأوّل ، وعن الجواهر الثاني ، وإليه ذهب بعض من عاصرناهم ومال إليه آخرون ، ومحلّ البحث عن ذلك كتاب القضاء .
[ لو حكم القاضي غير المؤهّل بشيء ]
وحكمه ليس بنافذ إذ الأصل عدم نفوذ حكم أحد على أحد ، إلّا من جعل اللّه النفوذ لحكمه ، والمفروض عدم الجعل فيمن لا أهلية له .[ القاضي غير المؤهّل والترافع إليه ]
ولا يجوز الترافع إليه ، ولا الشهادة عنده لكونه ترويجا للباطل ، وتعاونا على الإثم والعدوان ، ونوع ركون إلى الذين ظلموا ، خصوصا في الترافع إليه . هذا في مطلق من لا أهلية له ، وأمّا خصوص العامّة الذين سلب عنهم الأهلية لعدم إيمانهم بالمعنى الأخصّ فيدلّ على عدم جواز الترافع إليهم عشرات الروايات الواردة في عدم جواز الترافع إليهم ، ممّا عقد له صاحبا الوسائل والمستدرك أوّل باب من أبواب كتاب القضاء . وأشكل بعض مراجع العصر في حرمة مطلق الشهادة عنده ، بأنّها ليستهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .