. . . . . . . . . .
شرح
جامع للشرائط ، أو للتقيّة في قضائه ، أو لعدم استعداد الطرف الآخر من القضاء إلى الجامع للشرائط أو لغير ذلك ، فيجوز الترافع حينئذ عند القاضي الفاقد لشرائط القضاء ، ويجوز الشهادة عنده ، ويكون المال المأخوذ بحكمه حلالا ، عينا كان أم دينا .
هذه الفتوى هي المنسوبة إلى جماعة ، وإليها ذهب الماتن وكلّ من يحضرني حواشيهم من مراجع العصر والذين سبقوهم ، واستدلّوا له بأدلّة .
[ أدلّة الجواز عند الانحصار ]
منها : نفي الضرر ، ولم يحرز كونه من مورد الضرر ، كالجهاد ، والخمس ، والزكاة ونحوها . ومنها : مناط الأخبار الدالّة على جواز الحلف كاذبا باللّه تعالى لدفع الضرر المالي عن نفسه أو غيره ، كموثّقة ابن بكير عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قلت له : إنّا نمرّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها ، فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا ، قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق ؟ قال : بما شاءوا » « 1 » . وعن الإمام الرضا عليه السلام قال : « إنّ الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه ، فيكون كذّابا عند اللّه ، وإنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه ، فيكون عند اللّه صادقا » « 2 » . ومنها : مؤيّدات عديدة في أعمال المعصومين عليهم السلام وترافعهم إلى أهل الجور ، كترافع النبي صلّى اللّه عليه وآله مع المدّعي إلى أبي بكر وعمر ، وترافع علي عليه السلام معهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من كتاب الأيمان ، ح 14 .
( 2 ) الوسائل : الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، ح 10 .