بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 131
. . . . . . . . . . التقليد . وثانيا : أصل تقليد الخبير الثقة عقلي ، ولكن العدالة ، والرجولة ، والحياة ونحوها شرعي . وفيه ثالثا : وأمّا أصل الصحّة موضوعي لا حكمي فهو المشهور لكن صاحب الجواهر أشكله في موارد عديدة منها في صلاة الجماعة . [ هنا كلامان ] أحدهما : أنّه هل لنا دليل على وجوب كون الاستناد عن مدرك شرعي زيادة على كون المرجع المستند إليه صالحا للتقليد أم لا ؟ ظاهر البعض وجوب ذلك وضعا ، بمعنى بطلان التقليد إذا قلّد لهوى نفسه مجتهدا جائز التقليد ، حتّى أنّ بعضهم أجاز العدول عن مثل هذا مع تحريمه العدول مطلقا ، باعتبار أنّ هذا ليس عدولا واقعا ، وإنّما تخيّل عدول ، أو شبيه بالعدول ، لأنّ تقليده كان تخيّل تقليد ، أو شبيها بالتقليد . وأشكل في ذلك آخرون ، منكرين وجود دليل على لزوم كون الاستناد بما هو استناد - عن مدرك شرعي حجّة ، أكثر من وجوب صلاحية المرجع للتقليد ، ولعلّ هذه الفتوى هي الأقرب إذ الاستناد ليس سوى طريق عقلائي إلى إطاعة المولى ، وإذا تحقّقت الإطاعة بتقليد من يجب تقليده كفى ذلك من غير حاجة إلى أكثر منه . نعم ، هذا بنفسه هو نوع تجر ، لكن حتّى على القول بكون التجرّي حراما لا يسري حرمة التجرّي بالاستناد ، إلى حرمة المستند إليه بعد فرض صحّته واقعا وفي نفس الأمر . ثانيهما : أنّ استدلال جمع لهذه المسألة بما تبعناهم فيه أوّلا من أصالة