. . . . . . . . . .
شرح
الصحّة ، وقاعدة الفراغ في غير محلّه ، إذ مفروض المسألة ما إذا كانت الأعمال موافقة لفتوى مجتهد جائز التقليد ، لكنّه شكّ في أنّ أصل تقليده كان عن مستند شرعي أم لا ؟ ومثل هذا الشكّ لا أثر له بناء على الطريقية المحضة للتقليد فلا أثر للاستناد أصلا سواء في صورتي : كون المقلّد - بالفتح - جامعا للشرائط أم لا ؟
حتّى يجري بلحاظه أصل الصحّة ، أو قاعدة الفراغ .
[ تتمّات ]
[ التتمّة الأولى ]
الأولى : الظاهر أنّه يجب عليه تصحيح تقليده فعلا ، ولا إشكال فيه ، وإن لم ينبّه عليه غير السيّد الميلاني قدّس سرّه فيما رأيت إلّا على القول بحجّية قاعدة اليقين ، أو أمارية قاعدة الفراغ كجمع ، منهم : كاشف الغطاء . قال في العروة : « إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحّتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية . ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء » « 1 » . وعلّق جمع كالقمّي والخوانساري وآل ياسين وآخرين بقولهم : « لا يترك » على احتياط المتن ، ولا وجه له إلّا احتمال أمارية قاعدة الفراغ احتمالا معتنى به . وصرّح بذلك جمع ، منهم : كاشف الغطاء وولده الحسن . قال في كشف الغطاء : « الشكّ في أصله - أي الوضوء - وحكمه : أنّه إن شكّ وقد دخل فيما يتوقّف أو يترتّب عليه فلا اعتبار بالشكّ بالنسبة إلىهامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في شرائط الوضوء ، م 53 .