تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الإنسان بكلّ ما يحتمل التكليف به ممّا قد مضى ، خصوصا مع ملاحظة أنّ الإنسان غالبا ينسى الماضي جملة وتفصيلا لذلك كان الاكتفاء بمقدار يحصل معه الظنّ بالبراءة ، أو الظنّ قائم مقام العلم عقلا وعرفا وشرعا إذا تعذّر العلم وجدانا أو تنزيلا . فمدرك ما نسب إلى المشهور من وجوب القضاء إلى حصول الظنّ بالبراءة هو : ضمّ الاشتغال إلى نفي الحرج .

[ إيرادان ]

[ الإيراد الأوّل ]

وأورد عليه أوّلا : بأنّ إجراء البراءة في تلك الموارد لا يستلزم العلم بالوقوع في الحرام للعامي المقلّد الذي يجري البراءة لعمل نفسه ، فلا علم حتّى يحتاج إلى تحصيل البراءة منه . وأمّا إيجاب ذلك العلم للمجتهد المفتي ، إذ يعلم المفتي بإجراء البراءة أنّ في من أفتى لهم بالبراءة أفراد بذمّتهم التكاليف ، ومع علم المجتهد إجمالا بذلك كيف يسوغ له الفتوى لهم . والجواب عنه نقضا : بأنّ أشباه ذلك ونظائره في الفقه كثيرة ، كالفتوى لواجدي المني بالطهارة ، وغير ذلك . وحلا : بأنّ لكلّ شخص تكليفه الخاصّ به ، والمجتهد يفتي لكلّ مقلّد حسب تكليفه الخاصّ به . حتّى أنّ بعض الفقهاء أفتى بذلك في صورة العلم التفصيلي من المجتهد بتعلّق التكليف بالمقلّد ، كما إذا علم المجتهد أنّ المقلّد لا يضرّه الصوم ، أو يده متنجّسة ، أو هو مستطيع ، ونحو ذلك فاستفتاه في ذلك بعد ما كان المقلّد خائفا من ضرر الصوم ، أو شاكّا في نجاسة يده ، أو شاكّا في الاستطاعة ، فإنّ على
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 119 | السيد صادق الحسيني الشيرازي