تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
صوم شهر في السنة ، ويريد كذلك كون ذلك الشهر شهر رمضان ، فإذا فات المطلوب الثاني وهو الوقت بقي المطلوب الأوّل وهو أصل الواجب . ونسب هذا القول إلى جمع ، منهم المحقّقان : صاحب الحاشية والشيخ كاظم الشيرازي قدّس سرّهما .

[ كلام صاحب الحاشية ]

وعن المحقّق صاحب الحاشية أنّه قال : بأنّ موارد الدوران بين الأقل والأكثر على قسمين : أحدهما : ما إذا شكّ في أصل وجود تكليف ، زائدا على المتيقّن ، وهنا مجرى البراءة لا محالة . ثانيهما : ما إذا شكّ في مقدار التكليف المنجّز الواصل إلى المكلّف زائدا على القدر المتيقّن ، وهنا مورد للاحتياط . وما نحن فيه من هذا القبيل إذ الذي كان مدّة بلا تقليد كان التكليف بالعبادات منجّزا عليه ، فإذا أراد تلافيها بعد مدّة ، وشكّ في أنّه سنة أو سنتان فاحتمال أن يكون التكليف المنجّز الواصل إليه سنتين يوجب عليه الاحتياط . واستدلّ لذلك : بأنّ احتمال التكليف المنجّز منجّز عقلا ، لكونه مساوقا لاحتمال الضرر الأخروي المهمّ قطعا ، ودفع مثل هذا الضرر المحتمل ( أي العقاب ) لازم عقلا . ومثّل لذلك بالفسقة الذين لا يقلّدون ويتركون الصلاة ، ثمّ بعد سنين كثيرة يتوبون فيشكّون في مقدارها ، فهؤلاء بما أنّ التكليف في وقته كان منجّزا عليهم ، يجب عليهم تدارك كلّ المنجّزات المحتملة بالاحتياط ، وليس ذلك كتردّد الدين بين الأقل والأكثر ، إذ فيه الشكّ في أصل تعلّق الدين بذمّته زائدا عن