تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . وإلّا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن .
شرح

[ خلاصة القول ]

وخلاصة القول فيه أنّ العامي غير المقلّد ، حينما يريد تطبيق أعماله على فتوى المجتهد له صور ثلاث : 1 - إمّا يعلم بموافقة أعماله لفتوى المجتهد . 2 - وإمّا يعلم بمخالفتها لفتوى المجتهد . 3 - وإمّا لا يعلم كيفيتها ، ويشكّ في موافقتها ومخالفتها لفتوى المجتهد . أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في صحّة أعماله كما ذكرنا . وأمّا الصورة الثانية : فلا إشكال أيضا في الوجوب العقلي للإعادة أو القضاء عليه إذا خالف عمله فتوى المجتهدين معا ، المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حال العمل ، والذي يجب عليه تقليده الآن . أمّا لو وافق إحدى الفتويين فهل يكفي مطلقا كما احتملناه سابقا بل استقربناه ، وفاقا لبعض المراجع العظام كالسيّد عبد الهادي الشيرازي قدّس سرّه وغيره ، أم يجب موافقة المجتهد الثاني كما عليه الماتن ومعظم المراجع المعاصرين والمقاربين ، أم اللازم موافقته للمجتهد الأوّل ، لكن يكفي في ترتيب آثار عدم القضاء والإعادة الموافقة للمجتهد الثاني كما ذهب إليه بعض آخر مثل السيّد البروجردي قدّس سرّه ؟ أقوال . وأمّا الصورة الثالثة : وهي التي ذكرها الماتن بقوله وإلّا يعلم مطابقتها للواقع فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن .