بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108
. . . أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفا بالرجوع إليه فهو . . . . [ مطابقة العمل لفتوى المجتهد ] أو علم مطابقتها لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفا بالرجوع إليه فهو غير محتاج إلى شيء من الإعادة ولا القضاء ، ولا تبعة أخرى عليه دنيوية ولا أخروية إلّا التوبة للتجرّي - على القول بحرمته - إذا كان مقصّرا . [ أدلّة الإجزاء على الصورتين ] أمّا في صورة المطابقة للواقع : فلأنّ المطلوب منه ليس أكثر من الواقع سواء طابق فتوى المجتهد أم لا ، إذ فتوى المجتهد طريق محض تعبّدي إلى الواقع ، نظير سائر الأمارات والطرق التي ليست سوى منجّزات ومعذّرات . وما ربما يحتمل ممّا في بعض الروايات : من لزوم كون العمل بدلالة ولي اللّه ، فليس المراد به المجتهد ، بل المراد به الأئمّة المعصومون عليهم أفضل الصلاة والسلام الذين صرّحت الأخبار بموضوعية كون العمل بدلالتهم ومودّتهم . وأمّا في صورة مطابقة العمل لفتوى المجتهد فلأنّه الحجّة الظاهرة ، والمنجّز والمعذّر ، فلو كان قد أتى بالصلاة بتسبيحة واحدة ، ثمّ قلّد وكان فتوى المجتهد كفاية التسبيحة الواحدة فمعنى ذلك أنّ المجتهد - وهو الحجّة الظاهرة - يصحّح عمله ، ولا يوجب عليه شيئا من القضاء أو الإعادة أو غير ذلك من التبعات . وقد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة السادسة عشرة .