تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
« كنتم جند المرأة » « 1 » . وليست اللام للعهد ، لظهورها في الجنس ، مضافا إلى إردافها ب‍ « وأتباع البهيمة » الّتي ليست اللام فيها قطعا للعهد ، لعدم احتمال خصوصية في تلك البهيمة المعيّنة . وكخطبة أخرى له عليه السّلام في ذمّ النساء وقد جاء فيها : « فاتّقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر » « 2 » . بتقريب : أنّ تقليد المرأة ينافي الكون في حذر من خيار النساء ، فكيف بشرارهنّ ؟

[ مناقشة الدليل الثاني ]

وفيها : أمّا النبوي فضعيف السند ، مضافا إلى أنّ معنى « الولاية » هو إدارة الشؤون العامّة والخاصّة ، وهذا يستدلّ به لعدم صلاحية المرأة لكونها مرجعا عامّا ورئيسة للمسلمين في أمورهم العامّة والخاصّة ، ولا يستدلّ به لأخذ الحكم الشرعي فقط منها . وأمّا العلوي الأوّل : فبضعف السند - كما قيل : إنّ نهج البلاغة لا يعدو أن يكون بمنزلة مراسيل أرسلها الشريف الرضي قدّس سرّه ، والمراسيل ليست بحجّة - ولكن فيه نظر واضح . وبأنّ الذمّ لا يدلّ على الحرمة مطلقا فما أكثر الذمّ في روايات الكراهة وترك المستحبّات ، بل ربما قيل بقرينية الذمّ والمدح على الكراهة والاستحباب ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 1 ، ص 44 . ( 2 ) نهج البلاغة : ج 1 ، ص 129 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 91 | السيد صادق الحسيني الشيرازي