. . . . . . . . . .
شرح
[ رابعة الروايات ]
رابعتها : خبر أحمد بن حاتم بن ماهوية ، أنّ أبا الحسن الثالث عليه السّلام كتب إليه وإلى أخيه « فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .[ مناقشات سندية ودلالية ]
ونوقش أيضا ، بضعف السند ، قال في التنقيح : « كما أنّ في سند الثانية جملة من الضعاف منهم : أحمد بن حاتم بن ماهويه » . وبأنّ ما اشترط فيه من شدّة الحب ، والثبات التامّ في أمرهم عليهم السّلام هو فوق الإيمان ، ولم يقل به أحد ، ولذا قال في المستمسك : « محمول على الاستحباب للإجماع القطعي على خلاف ظاهره » . وقال في التنقيح : « وأمّا الرواية الثانية فهي غير معمول بها قطعا ، للجزم بأنّ من يرجع إليه في الأحكام الشرعية لا يشترط أن يكون شديد الحب لهم ، أو يكون ممّن له ثبات تامّ في أمرهم عليهم السّلام ، فإنّ غاية ما هناك أن يعتبر فيه الإيمان على الوجه المتعارف بين المؤمنين ، إذا لا بدّ من حملها على بيان أفضل الأفراد على تقدير تماميتها بحسب السند - » . ثمّ أكّد ذلك بأنّ أخذ معالم الدين كما يكون بالرجوع إلى المفتي ، كذلك يكون بالرجوع إلى راوي الحديث ، وحيث إنّ حجّية الرواية لا تتوقّف على الإيمان - كما هو المشهور المنصور - فكذلك المفتي ، لوحدة المناط .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 45 .