. . . . . . . . . .
شرح
بين العلم الوجداني والتعبّدي إلّا في أنّ الجعل محال .
فمن لم يثق - لا وجدانا ولا تعبّدا - بطبيب وراجعه ، وحصل العلم ، وتداوى ، وتمرّض هل يكون معذورا ؟ كلّا .
[ المطلب الثاني ]
الثاني : هل يصحّ الاعتماد على الاستصحاب الاستقبالي لنفي الابتلاء بالشكّ والسهو مع احتمال الابتلاء ؟ وعليه : فلا يلزم الاطمئنان بعدم الابتلاء بل يكفي احتمال عدم الابتلاء . قد يقال بذلك : لعموم أدلّة حجّية الاستصحاب . لكنّه غير تامّ : أمّا بناء على وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، فلا يجري الاستصحاب الموضوعي إلّا بعد الفحص . وأمّا بناء على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية فأجيب بأمرين : 1 - عدم حجّية الاستصحاب الاستقبالي ، وفيه ما فيه . وصاحب الجواهر يقول بعدم الحجّية أيضا « 1 » في بعض كلماته . 2 - بناء على حجّية الاستصحاب الاستقبالي إنّما يكون الاستصحاب حجّة ، إذا كان بنفسه أثرا شرعيا كالطهارة والنجاسة ، أو له أثر شرعي كحياة زيد ، أمّا إذا لا ، ولا ، فلا يجري . وفيما نحن فيه إذا كان الأثر مترتّبا على يقين الابتلاء كنّا نستصحب استقبالا عدم يقين الابتلاء ، لكنّه مترتّب - لدفع الضرر المحتمل - على محتمل الابتلاء ، وهو باق ، فتأمّل .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ، ص 348 - 354 .