تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الموافقة للواقع ، وفي كليهما سواء كان يوجد الاطمئنان بعدم الابتلاء ، أم الشكّ في الابتلاء وعدمه ، بل ومع الاطمئنان بالابتلاء أيضا ، بل ومع الابتلاء نفسه والتحيّر في الأمر أيضا كما أسلفنا . نعم ، لو قال : مع الاطمئنان لم يجب التعلّم أو لم يكن استحقاق العقاب ، كان في محلّه . كما أنّ إطلاق وجوب التعلّم مع ما اخترناه سابقا واختاره الماتن أيضا وجمع غفير من الفقهاء : من جواز العمل بالاحتياط في عرض الاجتهاد والتقليد ، فيه نظر : إذ إنّما يجب التعلّم - على فرضه - إذا لم يمكن الاحتياط ، أو لم يقدر المكلّف عليه ، وأمّا معهما فالأمر دائر بين التعلّم وبين الاحتياط ولا ينحصر في التعلّم وحده . لكن قد يكون كلام المصنّف مبنيا على الغالب ، إذ معظم الناس لا يمكنهم الاحتياط بسهولة ، بل وبعض مسائل الشكّ والسهو يكون من الدوران بين المحذورين الذي لا يمكن معه الاحتياط ، وقد تقدّم ويأتي إن شاء اللّه تعالى في مسائل أخر أطراف من البحث تنفع المقام « 1 » .

[ هنا مطالب ]

[ المطلب الأوّل ]

وهنا مطالب ينبغي الإشارة إليها : الأوّل : ينبغي تقييد الاطمئنان بما إذا لم يكن من تقصير في المقدّمات ، وإلّا فإن خالف الواقع لم يكن معذورا ، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، ولا فرق
هامش
( 1 ) أنظر في العروة الوثقى : باب التقليد المسائل التالية ( 7 ، 16 ، 27 ، 49 ) وفي كتاب الصلاة المسألة ( 18 ) من ( فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ) وهكذا غير ذلك .