تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ كلام المحقّق العراقي ]

قال المحقّق العراقي قدّس سرّه في المقالات - في مسألة البدار لذوي الأعذار اعتمادا على الاستصحاب الاستقبالي - : « وتوهّم عدم جريان الاستصحاب في المقام ، إذ المدار حينئذ على الاضطرار عن الطبيعة ، وبقاء الاضطرار إلى آخر الوقت من لوازمه عقلا ، فيكون من الأصول المثبتة غير الجارية أصلا ، مدفوع : بأنّ في ظرف اضطراره في أوّل الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة - لأنّ الطبيعة في هذا الوقت منحصر فردها فيما يتمشّى منه بخصوص وقته ، فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن الطبيعة - في مثل هذا الوقت - فيستصحب هذا المعنى » « 1 » . أقول : لكن ما نحن فيه غير مسألة البدار لذوي الأعذار كما لا يخفى . إلّا أنّ الإشكال هو : أنّ المتيقّن السابق في ما نحن فيه عدم المحمول لعدم الموضوع ، والمشكوك عدم المحمول ، ومثله لا اتّحاد بين القضيتين ، فتأمّل .

[ المطلب الثالث ]

الثالث : إذا لم يطمئن وصلّى ولم يحصل شكّ وسهو صحّ أيضا ، وكذا لو شكّ وبنى وكان بناؤه تامّا ، وقصد التقرّب يحصل بالرجاء .

[ المطلب الرابع ]

الرابع : ينبغي أن يفسّر قول الماتن : « صحّ عمله » في قوله : « لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ والسهو صحّ عمله وإن لم يحصّل العلم بأحكامها » أنّه لا يجب التعلّم وإلّا أشكل بأنّ الصحّة سواء كانت ظاهرية أم واقعية لا تتمّ هنا ، إذ
هامش
( 1 ) المقالات : ج 1 ، ص 271 .