. . . نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ والسهو صحّ عمله وإن لم يحصّل العلم بأحكامهما .
شرح
الضرر المحتمل - وإن كان فيه صغرى وكبرى إشكال مفصّل قد أسلفناه في شرح المسألة الأولى - وإمّا لتوقّف طاعتها على إيجاب تعلّمها ، إذ لو لم يجب تعلّمها لم تتمّ الطاعة فيها .
وفيه أيضا : - مضافا إلى أنّ المتوقّف عليه إحراز الطاعة ، لا نفسها - أنّ هذا يصحّ كونه دليلا للوجوب العقلي المقدّمي ، بالإضافة إلى أنّه غير صحيح كلّيا ، إذ تتمّ الطاعة أيضا بالبناء على أحد الطرفين ثمّ ظهور صحّة ما بنى عليه ، وبعدم اتّفاق شكّ إطلاقا كما هو كذلك بالنسبة إلى بعض الناس ، وبغير ذلك كالاحتياط كما سنذكره .
وأمّا عدم وجوب تعلّم ما ليس محلا للابتلاء : فلما هو المشهور من كون وجوب التعلّم مقدّميا للعمل ، فإذا لا يبتلى بالعمل فلا معنى لوجوب مقدّمته .