تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : أنّ الابتلاء بهما غالبا يكون في حال الصلاة التي لا يمكنه غالبا تعلّمهما ، فيلزم عليه حينئذ - إذا لم يعرف مسائلهما - ارتكاب أحد أمرين إمّا قطع الصلاة وهو حرام على المشهور ، أو البناء على طرف واحد بقصد الرجاء وهو حرام احتمالي ، إذ لو لم يطابق الواقع ما بنى عليه وكان مقصّرا في التعلّم قبل الصلاة كان فعله حراما . لا يقال : إنّه مع جهله حال الصلاة لا يمكن أن يتصوّر له القدرة على الطاعة حتّى يصدق عليه المعصية . فإنّه يقال : ما بالاختيار لا ينافي الاختيار كما قالوا . ثالثها : إعراض غالب الناس عن تعلّمهما بما لا يوجد مثل هذا الاعراض عن مسائل أصل الصلاة والصوم . لكن ببركة ذكر الشيخ الأنصاري والسيّد المجدّد والشيخ الشيرازي والمصنّف قدّس سرّهم لمسائلهما وتبعية معظم المراجع الذين جاءوا بعدهم لهم ، أصبحت لمسائل الشكّ والسهو سوق رائجة حتّى أصبح أحيانا ذكرها يطغى على ذكر المسائل التي هي أهمّ منها قطعا .

[ مسائل الشكّ من صغريات المسألة السابقة ]

ولا يخفى أنّ هذه المسألة من صغريات المسألة السابقة لأنّ الشكّ والسهو ، يدخلان في كلّ من « الشرائط ، والموانع ، والمقدّمات » باعتبارات مختلفة كما لا يخفى للمتأمّل . وفي رسالة الشيخ الأنصاري العملية المحشّاة بحاشيتي : المجدّد والشيخ محمّد تقي الشيرازيين - رضوان اللّه عليهم - الحكم بفسق من لم يتعلّم عمدا مسائل الشكّ والسهو وسجدة السهو وأحكام الظنّ والمنافيات ، ولم يعلّق عليه
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 488 | السيد صادق الحسيني الشيرازي