. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : أنّ الابتلاء بهما غالبا يكون في حال الصلاة التي لا يمكنه غالبا تعلّمهما ، فيلزم عليه حينئذ - إذا لم يعرف مسائلهما - ارتكاب أحد أمرين إمّا قطع الصلاة وهو حرام على المشهور ، أو البناء على طرف واحد بقصد الرجاء وهو حرام احتمالي ، إذ لو لم يطابق الواقع ما بنى عليه وكان مقصّرا في التعلّم قبل الصلاة كان فعله حراما .
لا يقال : إنّه مع جهله حال الصلاة لا يمكن أن يتصوّر له القدرة على الطاعة حتّى يصدق عليه المعصية .
فإنّه يقال : ما بالاختيار لا ينافي الاختيار كما قالوا .
ثالثها : إعراض غالب الناس عن تعلّمهما بما لا يوجد مثل هذا الاعراض عن مسائل أصل الصلاة والصوم .
لكن ببركة ذكر الشيخ الأنصاري والسيّد المجدّد والشيخ الشيرازي والمصنّف قدّس سرّهم لمسائلهما وتبعية معظم المراجع الذين جاءوا بعدهم لهم ، أصبحت لمسائل الشكّ والسهو سوق رائجة حتّى أصبح أحيانا ذكرها يطغى على ذكر المسائل التي هي أهمّ منها قطعا .