. . . . . . . . . .
شرح
« شرائطها » غير متّجه ، مضافا إلى ما ذكره نفسه : من أنّه قد يفرّق بينهما بإرادة ما يجب مقدّمة للعمل من دون دخل له في صحّة وفساد العمل من لفظ :
« المقدّمات » مثل الفحص عن الماء غلوة سهم وسهمين ، وغسل المستحاضة قبل الفجر ونحوهما إذا قلنا بصحّة الصلاة والصوم بدونهما ، وهو صريح الجواهر فإنّه قال بوجوب تحصيل العلم في العبادات قبل الشروع فيها « 1 » .
[ وجوب العلم شرعي أو عقلي ]
وهذا الوجوب مدركه العقل الحاكم في باب الإطاعة والمعصية بوجوب معرفة اجزاء وشرائط أوامر المولى ونواهيه ليتمكّن من الإطاعة ، ويبتعد عن المعصية ، كما يدلّ إرشادا إلى ذلك الأدلّة الشرعية من الآيات والروايات وغيرهما الواردة فيها ، وليس وجوبا شرعيا بمعنى ترتّب الثواب المستقلّ على فعله ، والعقاب المستقل على تركه .[ الوجوب وأقسامه ]
وقد مرّ في المسألة الأولى عند قول المصنّف : « يجب على كلّ مكلّف » بحث حول الوجوب ، وحول أنّ ميزان الوجوب الشرعي المولوي ما ذا ؟ وهو ينفع في المقام أيضا ، فقد قلنا هناك : إنّ الوجوب يمكن أن يكون : 1 - فطريا بملاك دفع الضرر المحتمل ، وللإنسان فطرتان : حيوانية وإنسانية ، لقوله تعالى :فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها« 2 » . 2 - وعقليا بملاك وجوب شكر المنعم ، قال في المستمسك في وجوبهامش
( 1 ) الجواهر : ج 22 ، ص 451 .
( 2 ) الروم : 30 .