. . . . . . . . . .
شرح
قول الميّت بتوسّط حجّية قول الحي - في مسألة حرمة البقاء على تحريم البقاء - عدم حجّية قوله في تحريم البقاء في المسائل الفرعية ، ولا يلزم أيضا من وجوده العدم ، فإنّ في المقام آراء : رأي الميّت في المسائل الفرعية ، ورأيه في تحريم البقاء في المسائل الفرعية ، ورأيه في تحريم البقاء على حرمة البقاء ، ولا يلزم من حجّية رأيه الثاني ، إلّا عدم حجّية رأيه الأوّل ، ولا يلزم من حجّية رأيه الثالث إلّا عدم حجّية رأيه الثاني ، وحينئذ : إمّا أن يشمل جميع ذلك دليل الحجّية على نحو اليقين فيتعارض دليل الحجّية في الشمول ، وإمّا أن يكون شمولها على نحو التخيير ، فيجوز البقاء على نحو التخيير ، فلا يصحّ ما في المتن ، هذا في مقام الرأي والفتوى ، وأمّا تكليف المقلّد الذي لا محيص عنه إلّا الأخذ بالمتيقّن :
فليس إلّا الرجوع إلى الحي في المسائل الفرعية ، لا في مسألة جواز البقاء ، فإنّ رأيه في مسألة جواز البقاء ليس صحيحا بنظر المجتهد الماضي ، فلا محيص له إلّا الأخذ بالمتيقّن ، وهو رأي الحي في المسائل الفرعية - فافهم وتأمّل في المقام » « 1 » .
[ الوجه الثالث ]
ثالثها : لزوم تخصيص الأكثر إذا شملت فتوى جواز البقاء ، حرمة البقاء للمجتهد الميّت ، لانحصار البقاء على هذه الفتوى الواحدة وتخصيص الأكثر لاستهجانه ، قرينة عدم إرادته . فنعلم أنّ المجتهد الحي إذا قال : « يجوز البقاء » لم يجوّز البقاء على فتوى حرمة البقاء .هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى - الاجتهاد والتقليد - : ص 65 ، المخطوطة بقلم المؤلّف قدّس سرّه .