تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ رابع أدلّة وجوب العدول مطلقا ]

الرابع : ما عن المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه في رسالته في الاجتهاد والتقليد : من أنّ العمل بفتوى من كان جامعا ، ثمّ فقد بعض الشرائط استناد إليه حال العمل ، والمفروض : خروجه عن أهليّة المرجعية حال العمل ، فلا يجوز الاستناد إليه ، ومقتضاه : بطلان الاستمرار على تقليده ، قال : « وإلّا كان عملا بغير الرأي ، أو برأي غير الفقيه ، أو برأي الفقيه غير العادل » ، وهو المنقول عن الشيخ علي أيضا في حاشيته على الشرائع . وفيه : الإشكال في الصغرى ، فإطلاق الاستناد إليه حال العمل ليس إلّا مسامحة ومجازا ، وإلّا فالاستناد كان حين أخذ الفتوى ، والمفروض : صلاحيته في ذلك الحين للرجوع إليه ، والآن هو استمرار لاستناد سابق ، وليس استنادا جديدا . نعم ، بالنسبة لفتاواه المتجدّدة بعد فقد الشروط لو قلّده كان استنادا ، وبطل ، ولكنّه غير محلّ الكلام .

[ خامس أدلّة وجوب العدول مطلقا ]

الخامس : أصالة التعيين عند الدوران بين البقاء على تقليد هذا الفاقد لبعض الشروط تخييرا ، وبين وجوب تقليد غيره تعيينا . وفيه أوّلا : أنّ الإطلاقات والاستصحاب لا يبقيان شكّا - شرعا - حتّى تصل النوبة إلى أصل التعيين ، لتقدّم الأمارات والأصول التنزيلية على الأصول العملية . وما يقال : من أنّ الشكّ وجدانا موجود ، فإنّه يقال : شكّ غير معتبر شرعا لا عبرة به ، نظير الشكّ في الطهارة الحدثية المحكوم باستصحاب الطهارة ، الذي