تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإشارة إليه آنفا في جواب الدليل السادس للمانعين . وقد يقال : بأنّ جريان الاستصحاب هنا أحرى من جريانه في البقاء على تقليد الميّت ، لأنّ بقاء الموضوع هنا أوضح عرفا من بقائه في الميت . قال في المستمسك : « والذي تقتضيه القواعد ما ذكره في الفصول ( يعني : جواز البقاء ) وكذا في بقية موارد طروّ فقد الشرائط إذ أكثر ما قدّم في جواز البقاء على تقليد الميّت جار بعينه هنا . نعم ، لا يطّرد بعضه في المقام ، ولكن ذلك لا يهمّ بعد اطّراد غيره » « 1 » .

[ الدليل الرابع لجواز البقاء مطلقا ]

الرابع : ما قيل : من أنّ أحكام الشريعة إذا ثبتت دامت ، إلّا إذا دلّ دليل على تغيّرها ، فالحجّية ، والأحكام التكليفية كلّها كانت ، فإذا شكّ في زوالها بتبدّلها إلى أضدادها كان مقتضى القاعدة : بقاءها ، ومثل تبدّل رأي المجتهد ممّا دلّ الدليل على تغيّر الحكم معه نقول به ، وفيما لم يدلّ الدليل يبقي الحكم مستمرّا . والفرق بين هذا الاستدلال وبين الاستدلال بالاستصحاب هو : أنّ هذا دليل اجتهادي مستند إلى استفادة ظهور ذلك من مجموع الأدلّة الشرعية ، والاستصحاب أصل عملي وليس دليلا .

[ الدليل الخامس لجواز البقاء مطلقا ]

الخامس : ما عن ولد كاشف الغطاء : من أنّ ذلك مؤيّد بتحريم العدول : من إطلاق ، أو إجماع ، أو حكمة . وسهولة الشريعة وسماحتها ، ورفع العسر والحرج يقضي به أيضا .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 57 .