. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا اعترف المشهود عليه بعدالة الشهود : فلأنّه لا يثبت العدالة في الشهود بحيث يجوز ترتيب آثارها عليه : من الصلاة خلفه ، أو الطلاق بحضرته ، أو قبول شهادته في كلّ مكان ، وإنّما يقبل قول الشاهد في الدعوى التي اعترف المشهود عليه بعدالته فيها خاصّة ، لكونه من باب إقرار العقلاء ، ونحو ذلك .
وأمّا استصحاب العدالة : ففي كتاب القضاء من العروة الوثقى قال : « وكذا تثبت ( أي : العدالة ) بالاستصحاب » « 1 » وعن غيره أيضا .
لكن الظاهر : أنّ الاستصحاب هنا ليس طريقا غير ما ذكر من الطرق ، وإنّما هو استمرار وامتداد للعدالة الثابتة بالطرق السابقة .
[ تتمّة ] [ التزكية اعتمادا على الطرق والأمارات ]
ثمّ إنّه هل يجوز للإنسان تعديل شخص وتزكيته بمجرّد قيام الطريق المعتبر على عدالته عنده : من حسن الظاهر ، أو البيّنة ، أو الشياع ، أو غيرها أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، مبنيان ابتداء على أنّ العلم المأخوذ في جواز الشهادة هل هو العلم الموضوعي - كما عن الشيخ الأنصاري ، وملحقات العروة الوثقى ، حيث بالغ في ذلك فصرّح : بأنّ الشهادة بالعدالة اعتمادا على البيّنة أو الاستصحاب تدليس حرام « 2 » وكذلك غيرهما - أو هو العلم الطريقي كما عن بعض آخرين ؟ ويؤخذ على القائلين بكون العلم في باب الشهادة موضوعيا ما يلي :هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : كتاب القضاء ، الفصل الخامس ، م 16 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى : كتاب القضاء ، الفصل الخامس ، م 16 .