. . . . . . . . . .
شرح
أنّها في مقام الشأنية أعمّ من نفي الاحتياج إلى انضمام عادل آخر ، فقوله :
« يجيز شهادته » مقابل الفاسق الذي يردّ شهادته رأسا . مضافا إلى أنّه على فرض الدلالة على الكفاية الفعلية يجب حملها أو تأويلها للأدلّة القاطعة على أن الشهادة لا يكفي فيها العدل الواحد ، فتأمّل .
وأمّا بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله رجلين : فإنّ المعروف بين الفقهاء أنّ عمل المعصوم يدلّ على الجواز ، دون اللزوم ، فلعلّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يبعث رجلين لكونه أفضل من إرسال رجل واحد ، لا لكونه متعيّنا ، أو لكون كلّ يراجع جمعا غير من راجعهم الآخر ليوجب الاطمئنان الأكثر .
وقد نقل في المقام الاكتفاء بتزكية عدل واحد عن ظاهر التذكرة ، والمحكي عن الحدائق ، والأردبيلي وغيرهم ، وتردّد فيه البعض منهم كالشهيد الثاني قدّس سرّه وغيره .
هذا كلّه إذا لم يفد قول العدل الواحد الوثوق بعدالة الشخص ، أو الوثوق بحسن ظاهره ، وإلّا فالمتّبع الوثوق الحاصل ، وهو حجّة كما أسلفنا .
[ الثامن ممّا يثبت به العدالة : حكم الحاكم ]
الثامن ممّا تثبت العدالة به : حكم الحاكم الشرعي الجامع للشرائط بها ، ذكره الشيخ زين العابدين المازندراني قدّس سرّه في رسالته العملية « 1 » ، ولم نظفر على دليل خاصّ به إثباتا أو نفيا ، إلّا أنّه مرتبط بعموم ولاية الحاكم ، وعموم وجوب العمل بقوله حتّى في الموضوعات ، فمقتضى القاعدة طريقيته إلى العدالة عند من يقول بالولاية العامّة ، وعدم طريقته عند من لا يقول بها . نعم ، لو اعتبرنا العدالة من الأمور التي ينسدّ عليه غالبا باب العلم والعلميهامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : ص 254 .