. . . . . . . . . .
شرح
[ مناقشة المقبولة والحسنة سندا ]
وأورد على ذلك سندا ودلالة : أمّا مناقشتهما سندا : فبأنّ المقبولة ليست مقبولة عندنا لأنّها ضعيفة السند ، وتلقّي جمع من الأصحاب لها بالقبول لا يخرجها عن الضعف ، مضافا إلى عدم إحراز كون الأصحاب تلقّوها بالقبول ، إن لم يكن خلافه محرزا . وبأنّ أبا خديجة تعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فالنجاشي وثّقه ، والشيخ ضعّفه تارة ووثّقه أخرى ، وفي الطريق أيضا « الحسن بن علي » الراوي عن أبي خديجة وهو لم يوثّق « 1 » .[ المقبولة صغرى وكبرى ]
وفيه : أنّ كلتا الروايتين معتبرتان . أمّا اعتبار المقبولة فلتمامية الصغرى والكبرى . أمّا الصغرى : فلأنّ جمعا كثيرا من الأعيان استدلّوا بهذه الرواية في باب القضاء وهذا يكفي للتلقّي بالقبول ، وإلّا فهؤلاء يردّون الأخبار لمجرد جهل الراوي ، وفيهم من يردّ الخبر الصحيح لكونه واحدا « 2 » . وقد صرّح في التنقيح في أكثر من مورد : أنّ الأصحاب تلقّوا هذه الرواية بالقبول . ففي بحث نجاسة الخمر من كتاب الطهارة قال : « إنّ رواية عمر بن حنظلة ضعيفة لعدم توثيقه في الرجال وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات . نعم ، له رواية أخرى قد تلقّاها الأصحاب بالقبول وعنونوها في بحثهامش
( 1 ) راجع التنقيح والمستمسك ومباني منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 24 .
( 2 ) راجع السرائر : ج 3 ، ص 539 ، والمعتبر : ج 1 ، ص 62 .