تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
ظنّه الحاصل من المعاشرة - جواز استناده إلى مطلق الظنّ ، وإن كان موردها الظنّ الحاصل من المعاشرة والاطّلاع على مواظبة الجماعة » « 1 » .

[ التنبيه الرابع عشر : العدالة عند العادل نفسه ]

التنبيه الرابع عشر من تنبيهات باب العدالة : هل حسن الظاهر أمارة على العدالة عند نفس الشخص الحسن الظاهر أيضا أم لا ؟ فلو كان الرجل ساترا لعيوبه ، بحيث إذا سئل عنه في محلّته وقبيلته قالوا عنه : « ما رأينا منه إلّا خيرا » ولكنه يعلم بعدم حسن باطنه أو شكّ في ذلك ، فهل له أن يرتّب على نفسه آثار العدالة ، فيتصدّى للقضاء ، ولإمامة الجماعة ، وللشهادة على الطلاق ، ونحو ذلك ؟ أو لا يجوز بل يجوز له القبول إذا دعي إليها ؟ أو لا يجوز له ذلك أيضا ، وإنّما الجائز ما إذا وقع عنه جبرا ، كما إذا كان واقفا للصلاة فرادى فوقف خلفه شخص مؤتمّا به ؟ أو يلزم عليه مع ذلك إخبار الشخص بعدم عدالته ؟ لا إشكال في أنّ الشكّ في الشرطية مسرح أصل عدم الشرطية ، والشكّ في الصحّة وسقوط التكليف ونحو ذلك مسبّب عن الشكّ في الشرطية ، يبقى مقدار الدليل على الشرطية في الأبواب ، ولذا استند الفقهاء - في موارد الخلاف - إلى أصل عدم شرطية العدالة في نائب الحجّ والوصي والقيّم ونحوهم . قال في تكملة العروة : « إذا علم من نفسه عدم العدالة أو عدم الاجتهاد حرم عليه التصدّي - أي : للقضاء - وإن اعتقد الناس عدالته أو اجتهاده » « 2 » . وقال في العروة الوثقى : « الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : ج 2 ، ص 274 . ( 2 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 ، ص 3 .