. . . . . . . . . .
شرح
[ الدليل الثالث ]
ثالثها : ما في تحف العقول أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام : « الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه ، ولا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون » « 1 » بضميمة ما ورد : من أنّ الأمن من مكر اللّه من الكبائر . وأورد عليه : - بعد الإغماض عن ضعف سنده بالإرسال - بأنّه مختصّ بالإصرار على الكبائر ، إذ الإصرار على الصغائر بعد وعد اللّه تعالى بتكفيره باجتناب الكبائر ، لا يكون أمنا من مكر اللّه . وفيه : - مضافا إلى أنّ تكفير الصغائر مشروط باجتناب الكبائر لا مطلقا ، والكلام في الأعمّ - أنّ المكفّر هو الصغائر ، لا الإصرار عليها ، وليس هذا الإيراد إلّا مصادرة .[ الدليل الرابع ]
رابعها : خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام : « لا واللّه لا يقبل اللّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه » « 2 » . وقد يؤخذ عليه : - مضافا إلى ما في سنده - بأنّ عدم قبول شيء من الطاعة لم يكن من ملاكات الكبائر ، اللهمّ إلّا أن يقال : بأنّ عدم قبول شيء من الطاعة أقوى من الوعد بالعقاب ، ونحوها من ملاكات الكبائر . فتأمّل .[ الدليل الخامس ]
خامسها : ما من عن القطب الراوندي في : « لبّ اللباب » مرسلا منهامش
( 1 ) تحف العقول : ص 456 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 288 ، ح 3 .