تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستدلّ أيضا بقوله عليه السّلام : « من أصرّ على ذنبه اجترأ على ربّه » « 1 » باعتبار أنّ الجرأة على الربّ ليست إلّا أمنا من مكره ، وعدم المبالاة به ، وهي كبيرة إن لم تكن بالنصّ فبالملاك ، وإطلاق « ذنبه » في الخبر يشمل الصغيرة أيضا . إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع الغوّاص في أحاديث المعصومين عليهم السّلام .

[ ما هو معنى القول المشهور ؟ ]

ثمّ إنّ ظاهر القول المشهور القائل : بأنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة : أنّ الكبيرة هو الإصرار ، لا أنّ الصغيرة تنقلب كبيرة للإصرار ، وقد حكي ذلك عن المشهور أيضا ، فالمتّصف بالكبيرة إنّما هو الإصرار على فعل الصغيرة ، لا نفس الصغيرة المصرّ عليها . لكن قد يقال : بأنّه مناف لظاهر المستفيضة « لا صغيرة مع الإصرار » « 2 » إذ ظاهرها : أنّ الإصرار يجعل من الصغيرة كبيرة ، وليس معن ذلك : انعقاد المعصية صغيرة ثمّ انقلابها كبيرة ، بل المعنى : أنّ النظر إلى الأجنبية بغير ريبة - مثلا - على نوعين : أحدهما : المصرّ عليه ، فهو معصية كبيرة . وثانيهما : غير المصرّ عليه ، فهو معصية صغيرة ، فالصغيرة بشرط لا والكبيرة بشرط شيء ، لا أنّ الصغيرة لا بشرط ، والكبيرة بشرط شيء - فتأمّل - . هذه عمدة ما ذكر في هذا المقام أو يمكن أن يذكر .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب جهاد النفس ح 3 .