. . . . . . . . . .
شرح
أوّلا : لا دليل عليه كلّيا .
وثانيا : على القول بكون الصغائر مطلقا ، وكذا منافيات المروّة منافية للعدالة موضوعا أو حكما ، يشكل هذا الأمر ، إذ لعلّ المنافي صغيرة وليست بكبيرة ، أو أنّه مناف للمروّة وليس معصية أصلا حتّى يكون كبيرة .
وثالثا : لا تنافي بين عدم قبول الشهادة ، وعدم كونه معصية فكيف بالكبيرة كما ورد في ردّ شهادة من يجرّ النار إلى قرصه ونحوه ؟
ثمّ إنّ الظاهر سقوط : « أو عدم جواز الصلاة خلفه » من الخامس ، إذ المثال الذي مثّل به الشيخ قدّس سرّه ينسجم مع هذا المحذوف ، لا مع عدم قبول شهادته ، لأنّه قال : « الخامس : أن يردّ النصّ بعدم قبول شهادته عليه ، كما ورد النهي عن الصلاة خلف العاقّ لوالديه » .
ومعه فيكون المراد بردّ الشهادة الردّ من جهة كونه عاصيا غير عادل ، وإلّا فعدم جواز الصلاة خلفه أيضا ينسجم مع العدالة ، كما إذا كان مستصحبا للطهارة وكان المأموم يعلم ببطلان طهارته ، أو كان الإمام متوضّئا بماء لأصالة طهارته وعلم المأموم نجاسته ، أو كان الإمام والمأموم واجدي المني في اللباس المشترك أو نحو ذلك ممّا لا يجوز معه الصلاة خلفه مع تمام عدالته .
اللهمّ إلّا أن يضاف إليه : « من حيث فعل الكبيرة » وهو دوري ، إلّا أن يقال بظهور النهي عن الصلاة خلفه في كونه فاعلا للكبيرة حتّى يثبت الخلاف ، فتأمّل .