تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح

[ طرق أخرى لتمييز الكبائر والصغائر ]

ثمّ إنّ هناك أقوالا أخرى كثيرة في مقياس الكبائر ، وهي جميعا غير خالية عن النقاش أو الخدشة .

[ أوّل الطرق المناقش فيها ]

أحدها : أنّ الكبيرة كلّ ما وعد اللّه عليه في الآخرة عقابا ، ووضع له في الدنيا حدّا . وفيه : أنّه منقوض بالربا ، وولاية الكفّار ، والإصرار على الصغائر ونحوها ، فإنّها كبائر مع عدم وضع حدّ لها .

[ ثاني الطرق المناقش فيها ]

ثانيها : أنّها كلّ ما يشعر بالاستهانة بالدين وعدم الاكتراث به . وفيه : أنّ الزنا ، وقتل النفس المؤمنة بغير حقّ ، وأكل مال اليتيم ، ونحوها كبائر وإن لم تشعر بالاستهانة بالدين . وما يقال : من أنّ الكبيرة ما حرّمت لنفسها لا لعارض ، كالاستهانة بالدين ونحوها . وفيه : أنّه لا شكّ أنّ الاستهانة بالدين كبيرة بل من أكبر الكبائر ، حتّى إذا كانت بأفعال ليست هي بأنفسها معاصي وبالعنوان الأوّل .

[ ثالث الطرق المناقش فيها ]

ثالثها : أنّ الكبائر هي المذكورة في سورة النساء من أوّلها إلى قوله تعالى :