. . . . . . . . . .
شرح
ابن عبيد لم يكن كلّه نصوصا عن القرآن الحكيم ، وإنّما كان بعضه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو - كما سيأتي نصّ الحديث قريبا - في ترك الصلاة متعمّدا من الاستدلال بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وثانيا : ليس كلّما ذكره الإمام الصادق عليه السّلام في الصحيح استدلالا بالعقاب بالخصوص ، وإنّما بعضه وعيد غير العقاب ، مثل :آثِمٌ قَلْبُهُولا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِونحو ذلك ، فيلزم تعميم النصّ للسنّة أيضا والعقاب إلى كلّ وعيد أو تهديد .
وثالثا : أنّ الصحيحة لا تدلّ على كلّية ذلك ، بل إنّما ذكرت محرّمات واستدلّت على كبيرتها بتهديدات في القرآن أو السنّة ، فهل هذا يدلّ على الحصر ؟
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ استدلال الإمام عليه السّلام لكبر كلّ كبيرة بأيّة عقاب أو تهديد من القرآن أو السنّة يدلّ عرفا على ذلك ، واللّه العالم .
ورابعا : ثبوت العفو عن الصغائر ، غير مناف مع ذكر عقاب أو وعيد أو تهديد بالخصوص على صغيرة ، إذ العفو غير عدم ثبوت العقاب ، بل مقتضاه ثبوت العقاب .
مضافا إلى أنّ العفو مشروط باجتناب الكبائر ، فلعلّ مع عدم اجتناب الكبائر لا يعفى عن الصغائر ، فربما يكون شيء صغيرة وقد وعد عليها النار ، أو العقاب ، أو مطلق الوعيد ، أو التهديد ، ولا يغفر أيضا لعدم اجتناب فاعلها الكبائر ، فلا تلازم ، فتأمّل .