تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « موسوعة الفقه » : « إذا ورد دليل على اشتراط معنى في مسألة ، لا يصحّ أن يرجع ذلك الشرط إلى معنى آخر ، ثمّ النزاع في ذلك المعنى الثاني ، بل اللازم الأخذ بنفس المعنى الأوّل واتّباع ظهوره العرفي » . ومن هذا القبيل ما نحن فيه ، فإنّه لم يرد في باب الفتوى رواية تدلّ على اشتراط العدالة في المرجع بهذا اللفظ بل ليس في المقام إلّا مثل رواية الاحتجاج : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه . . . » . فإنّ الشرط الذي تضمّنته وهو : صيانة النفس وحفظ الدين ومخالفة الهوى وإطاعة المولى وغير ذلك ، ممّا اشتمل عليه سائر فقراتها أمور مبيّنة عند العرف والشرع ، فاللازم اشتراطها في المرجع ، لا إرجاعها إلى العدالة ثمّ تفسير العدالة بالمعنى الذي ورد في باب الشهادة أو باب الجماعة ، ثمّ النزاع في أنّها ملكة أو حسن الظاهر أو غير ذلك .

[ حاصل الكلام ]

والحاصل : أنّ إرجاع باب الفتوى والأدلّة الواردة في لزوم تحفّظ المرجع على جهاته الدينية إلى العدالة ، ثمّ تفسير العدالة بالملكة أو غيرها ، ثمّ الاستدلال ببعض الإشعارات الواردة في باب الإمامة والشهادة ونحوها أشبه شيء بإلحاق باب بباب بلا جامع ، إلّا أن يفهم من تلك المضامين العدالة ، كما ليس ببعيد . والإنصاف : أنّه كلام في محلّه ، ويظهر عن الحدائق أيضا ذلك ، حيث حكي عنه أنّه قال : « يعتبر في القاضي والمفتي أعلى مراتب العدالة » كما أنّ دأب الفقهاء في غير هذه المسألة على عدم إلحاق باب بباب آخر ، لكن المعروف بينهم في مسألة العدالة الإلحاق .