تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
للمذهب الحقّ ، وكان عدم حضوره - مع الاعتقاد بعدالة الإمام - هدما لشوكة الإسلام وتقوية لأهل الباطل التزمنا بحرمته ومنافاته للعدالة ، ولكن لهذا العنوان الثانوي لا لترك الجماعة . واللّه العالم .

[ استنتاج ]

والحاصل : أنّه لم يظهر دليل متين على أنّ ترك المندوبات كلا أو بعضا قادح في العدالة ، ولكن مع هذا كلّه قد يكون هذا الترك يكشف عن أمر يكون ذلك قادحا في العدالة ، ولا نضائق فيه ، بل نلتزم به . وعليه : فإن أراد القائلون بالقدح ذلك ، فالنزاع لفظي - وقد يستظهر ذلك من بعضهم أو يحتمل منه - وإن أرادوا غيره فلا ، والاحتياط خصوصا في أمثال الحقوق فيما نحن فيه حسن ، واللّه العالم .

[ التنبيه الرابع : العدالة وارتكاب الحرام جهلا ]

التنبيه الرابع من تنبيهات باب العدالة : الشخص الذي يملك نفسية باعثة على ملازمة التقوى ولكنّه جاهل ببعض المحرّمات ، فيمكن صدورها عنه لا مع العلم بمخالفته للشرع ولكن للجهل بكونه حراما ، نظير الأعراب الذين يجهلون حتّى اليوم - كثيرا من أحكام الإسلام ، فهل مثله عادل أم لا ؟ مقتضى القاعدة : كونه عادلا على القول بكونها الملكة فقط ، وكذلك على بقية الأقوال الأربعة إذا لم يصدر منه الحرام ، وأمّا إن صدر عنه الحرام أحيانا للجهل بحرمته فالظاهر عدم كونه عادلا : أمّا على القولين الذين كانا يشترطان عدم المعصية مطلقا مع الملكة أو بدونها ، فظاهر . وأمّا على القول بكون العدالة هي : حسن الظاهر ، فإنّ صدور المعصية
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299 | السيد صادق الحسيني الشيرازي