بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301
. . . . . . . . . . الجماعة ، وشهود الطلاق وغيرها ، ولو ثبت للعدالة آثار خاصّة موضوعا أو حكما في باب ، لا يجوز تعدية تلك الآثار إلى باب آخر . نعم ، إذا فهم المناط القطعي في الأبواب المختلفة جاز ذلك ، ولكنّه لا يفيد سوى من حصل له القطع بالمناط . [ العدالة المعروف عنها بين الفقهاء ] والمعروف بين الفقهاء : وحدة موضوع « العدالة » في الأبواب المتفرّقة ، وإن ذهب بعض آخر إلى التفاوت تبعا لما ربما يستظهر من التفاوت في الأخبار ، فالتزموا بأنّ عدالة إمام الجماعة أهون موضوعا من عدالة الشاهد ، وهي من عدالة القاضي ، وهي من عدالة مرجع التقليد . ولعلّ الأظهر الثاني ، وإن كان الأوّل لا يخلو عن وجه . نعم ، قد يقال : بأنّه إذا لم يستظهر من الأدلّة شيء ، وحصل الشكّ في الحقيقة التعيينية أو التعيّنية ، فلا يخلو الاستعانة بفهم المشهور من وجه ، وذلك لبناء العقلاء على اتّباع أهل الخبرة فيما هم أهل خبرته ، حتّى لمن كان هو من أهل الخبرة إذا لم يظهر لديه خطأهم - كما تكرّر منّا ذلك - . وما اشتهر على الألسن في العصور المتأخّرة : من عدم حجّية الجبر الدلالي بالشهرة ، فهو - مضافا إلى عدم دليل معتمد له على إطلاقه - لم يلتزم به معظم القائلين به في الفقه ، وإن صرّح بعضهم به في الأصول ، لكنّه خالفه بنفسه - في الفقه غير مرّة واللّه العالم . [ التنبيه السادس : العدالة وشرائطها الخاصّة ] التنبيه السادس من تنبيهات باب العدالة وشرائطها الخاصّة في كلّ فرد من أفرادها .