. . . . . . . . . .
شرح
[ الدليل الثالث ]
ثالثها : ما عن بعضهم من أنّ المستفاد من الأخبار وعبارات الأصحاب لزوم تعظيم الشرع وحرمة إهانته ، والتهاون نوع تحقير وإهانة محرّمة . وفيه : الإشكال في ذلك صغرى ، لعدم الإهانة والتحقير مع إجازة الشارع نفسه للترك ، مع أنّ التهاون بالسنن غير التهاون بالشرع .[ الدليل الرابع ]
رابعها : ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام من : « أنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة » « 1 » . بضميمة أنّ المفهوم عرفا من أنّ الاستخفاف بما هو محرّم ، ولا خصوصية للصلاة ، بل يعمّ من استخفاف بالدين . وفيه : - مضافا إلى ظهور الخصوصية بالصلاة لأهميّتها الكثيرة - أنّ ترك المندوبات مستندا بإجازة الشارع ليس استخفافا بالدين .[ استدلال المفصّلين بالروايات ]
ثمّ إنّ المحكي عن المسالك ، والكفاية ، ومجمع الأردبيلي ، والبحار وغيرها : أنّ ترك الجماعة مطلقا إماما ومأموما دائما قادح في العدالة ، لما ورد صريحا في ذلك ، كصحيح ابن أبي يعفور - فيما روي عن التهذيب - عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمينهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 11 .