. . . . . . . . . .
شرح
لروايات « الستر » و « العفاف » بأنّ القصد منها ذلك : أن لا يرى على ذنب ، ولم يشهد عليه شاهدان بالذنب ، ونحو ذلك .
وما قيل : من سقوط الرواية سندا ، فلا حكومة لها على روايات « الستر » و « العفاف » ، أو أنّه يجب تقييدها بما لا ينافي روايات « الستر » ، أو غير ذلك ، غير ظاهر الوجه ، بعد كونه خرقا للقواعد المسلّمة في الأصول ، إذ قد علمت سابقا صحّة الرواية سندا أو لا أقلّ من حسنها .
[ هنا تتمّة ]
تتمّة : بناء على كون منافيات المروّة مخلّة بالعدالة ، فهل المخلّ بها مجرّد فعلها ، أو الإصرار عليها ؟ ظاهر إطلاق الأصحاب : الأوّل ، وقد صرّح به - في كتاب الصلاة في بحث عدالة إمام الجماعة - الشيخ حسن نجل كاشف الغطاء قدّس سرّهما قال في أنواره : « والكبائر ومنافيات المروّة يكفي فعلها مرّة في الإخلال بها » « 1 » . إلّا أنّه هو نفسه في شرحه على مقدّمة كشف والده أفتى بخلافه ، قال : « وعلى اشتراط المروّة فهل يخلّ بالعدالة فعل ما ينافيها مرّة ، أو لا يخلّ إلّا الإصرار ؟ الأظهر الثاني » « 2 » . ويمكن توجيهه بأمرين : أحدهما : أنّ الصغيرة مع كونها معصية لا تنافي العدالة إلّا بالإصرار ، فكيف تكون منافيات المروّة مخلّة بالعدالة حتّى بلا إصرار ؟هامش
( 1 ) أنوار الفقاهة : كتاب الصلاة ، ص 750 .
( 2 ) شرح مقدّمة كشف الغطاء لابن المؤلّف الشيخ حسن كاشف الغطاء قدّس سرّه ، بحث عدالة الراوي ، ورقة 30 ب مخطوط مكتبة آستانة قدس رضوي عليه السّلام .