. . . . . . . . . .
شرح
للمروّة .
ففيه : أنّ ذلك يكون كالتصدّي لبيع الأشياء الرخيصة والأعمال كذلك ، ممّا ينسب إلى بعض الزهّاد ، ولا ريب في عدم منافاتها للمروّة منهم .
[ المفصّلون وتفصيلاتهم ]
[ التفصيل الأوّل ]
وفي المسألة تفصيلات : منها : ما في رسالة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في العدالة عن بعض المتأخرين : من أنّ منافي المروّة لو كشف فعله عن قلّة المبالاة في الدين بحيث لا يوثق معه بالتحرّز عن الكبائر والإصرار على الصغائر ، كان معتبرا في العدالة - موضوعا - ترك منافيات المروّة ، وإلّا فلا ، وهذا هو الذي تقدّم آنفا أن نقلنا عن المصنّف قدّس سرّه ممّا ذكره في باب صلاة الجماعة تبعا للشيخ حسن كاشف الغطاء قدّس سرّه في أصوله وفقهه . قال في الثاني : « ويراد بمنافيات المروّة ما أنبأت عن خساسة النفس ، ودناءة الهمّة ، وقلّة المبالاة في الدين » « 1 » . وقال في الأوّل - بعد كلام طويل : « إلّا أن يقال : إنّ اشتراط المروّة في العدالة ليس تعبّديا ، بل لكشفه ( عدم المروّة ) عن عدم التقوى ، لتلازمهما عادة ، لأنّها أتباع محاسن العادات واجتناب مساويها وما تنفر منه النفس من المباحات ممّا يؤذن بدناءة الهمّة وقلّة المبالاة . . . » « 2 » .هامش
( 1 ) أنوار الفقاهة : الصلاة ، ص 750 .
( 2 ) شرح مقدّمة كشف الغطاء : الورقة 30 أ .