بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 279
. . . . . . . . . . [ عاشر أدلّة المشترطين ] العاشر : ما عن بعض الأخباريين : من أنّ قاعدة الاحتياط قاضية بذلك . [ مناقشة الدليل العاشر ] وفيه : أنّه قد حقّق في الأصول جريان البراءة في الإجزاء والشروط المشكوك فيها وتقدّمها على الاحتياط . هذه عمدة ما استدلّ به القائلون باشتراط المروّة في تحقّق العدالة ، وما قيل من غير ذلك يرجع إلى ما ذكرناه ، أو يعرف منها ، والغريب ما في تقريرات بعض مراجع العصر : من أنّ ما استدلّ به للمنافاة فقط أمران ، مع أنّ معظم هذه الأدلّة العشرة ذكرها الفقهاء في كتبهم المتداولة المعروفة . [ أدلّة النافين ] [ أوّل أدلّة النافين ] وأمّا أدلّة النافين لاعتبار المروّة في العدالة - مضافا إلى الأصل السببي وهو كاف كما في معظم العبادات والمعاملات بل كلّها من الارتباطيات - فهي أيضا أمور : أوّلها : وهو عمدتها خلوّ الأخبار المبيّنة لمعنى العدالة وأجزائها وشرائطها وموانعها - على كثرتها ، واختلاف لهجاتها وفي مختلف أبواب اشتراط العدالة - خلو جميعها عن التصريح بالمروّة ، أو التلويح بها بخصوصها بحيث يلتفت إليها العامّة الذين خوطبوا بهذه الأحاديث الشريفة ، ومثله لو كان لبان . مع أنّ كلمة « المروّة » واردة في كثير من الأحاديث في مقام التحريض عليها ، وبيان بعض ما ينافي المروّة وغير ذلك ، ولو كانت شرطا في العدالة لذكرت ولو في بعض الأخبار .