تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
منافيات المروّة كلّها من شهوات الجوارح فهي تنافي إطلاق « كفّ البطن . . . » على من ينساق وراء شهواته ولو غير المحرّمة منها . ومنها : قوله عليه السّلام : « والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه » بتقريب أنّ : « جميع عيوبه » جمع مضاف يفيد العموم الشامل للعيوب الشرعية وهي المعاصي ، والعيوب العرفية وهي منافيات المروّة . ومنها : عطف « ويعرف باجتناب الكبائر » على « الستر والعفاف ، وكفّ البطن . . . » وظاهر العطف والمعرّفية ، أي : الكاشفية الغيرية مع المعطوف عليه والمنكشف والمعرّف - بالفتح - فإمّا يراد من : « الستر ، والعفاف ، وكفّ البطن . . . » هذه المعاني العرفية فقط ، أو الأعمّ من الشرعية والعرفية ، تحقيقا لمعنى المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، وعلى كلا التقديرين تدلّ الصحيحة على اشتراط المروّة في معنى العدالة .

[ مناقشة الدليل الثاني ]

[ المناقشة الأولى ]

وفيه أوّلا : قد سبق أنّ مقتضى الجمع بين روايات باب العدالة هو القول : بأنّها صفة ذات مراتب ، ولا يلزم من فقد المرتبة العالية فقد المرتبة الدانية ، وصحيحة ابن أبي يعفور تدلّ على مرتبة عالية من العدالة لا على أصل العدالة ، وما يدلّ على أصلها هو صحيحة علقمة ، وغيرها ممّا مرّ مفصّلا البحث والنقاش عنها .

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : ظاهر هذه الفقرات كون المراد منها : العيوب الشرعية فقط ، لأنّ الإمام بما هو حجّة اللّه يجب أن يحمل كلامه على المقاييس الشرعية ، فلو ورد