تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ الإشكال الثالث ]

الثالث : أنّ مقتضى الجمع بين هذه الروايات وبين الروايات التي دلّت على أنّ العدالة هي الملكة ، وأنّ حسن الظاهر طريق إليها ، أن يقال بالثاني ، لأنّ فيه جمعا بين الطائفتين . وفيه : - مضافا إلى أنّه نتيجة القول بحسن الظاهر ، إذا اعتبرناه طريقا تعبّديا إلى العدالة - أنّ الروايات التي سردنا ذكرها في أوّل المسألة وهي أربعون حديثا منها خمسة أحاديث يمكن أن يقال بأنّها تدلّ على كون العدالة : الملكة ، وهي المرقّمات برقم : 1 - 16 - 29 - 36 - 37 . ولكن سيأتي في آخر المسألة إن شاء اللّه تعالى بيان عدم صراحتها في ذلك حتّى تصلح لحمل ظواهر أخبار حسن الظاهر ونصوصها عليها .

[ الإشكال الرابع ]

الرابع : أنّ حسن الظاهر لو كان بنفسه هو العدالة ، وجب القول بترتيب آثار العدالة على من كان ظاهره حسنا ولكن علم أنّه يرتكب الكبيرة في السرّ ، ولم يقل بذلك أحد . وفيه : أنّ قيام الإجماع - إن تمّ - على مسألة ، لا يكون دليلا إلّا على الحكم الخاصّ الذي قام عليه الإجماع ، ولا يصرف به صراحة وظواهر الأخبار ، وكم لذلك من نظائر في الفقه ؟ مثل : قيام الإجماع على أنّ من صلّى خلف رجل ثمّ تبيّن كونه غير مسلم ، أو مسلما فاسقا ، لا يعيد صلواته ، فهذا لا يدلّ على أنّ العدالة مجرّد الإسلام بل مجرّد كونه إنسانا . مضافا إلى أنّ بعض الروايات كانت تدلّ على عدم مانعية ارتكاب المعاصي في الباطن مثل صحيح علقمة ، وقد جاء فيه : « شهادته مقبولة وإن كان