. . . . . . . . . .
شرح
فلم يرد فيه شيء ، غير أنّ رواية جمع عنه وهم من أصحاب الإجماع ، أو هم ممّن نصّوا على أنّهم لا يروون إلّا من ثقة أو من أجلّة الثقات ، مثل ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وأبان بن عثمان ، وصفوان بن يحيى ، وإبراهيم بن مهزم ، وأبي أيّوب ، يجعل حديثه معتبرا .
وخبر السكوني موثّق بالسكوني نفسه ، وبالحسين بن يزيد النوفلي وباقي السند صحيح .
وخبر أبي علي بن راشد معتبر موثّق بالسكوني .
وأمّا روايات التوبة وقبول الشهادة من المحدود والقاذف بعد التوبة ففيها طائفة من المعتبرات والصحاح والموثّقات ، وقد تركنا ذكر أكثرها وممّا ذكرناه :
خبر الكناني صحيح السند .
وخبر الجعفريات أيضا صحيح السند - على الأصحّ عندنا تبعا لجمع من الأعيان - .
وما أشكل به في سند الجعفريات : من أنّ النسخة التي بأيدينا وجادة ، ومثلها غير مأمونة من الخلط ، أو الغلط ونحوهما .
ففيه : أنّ سيرة العقلاء في الأمور قائمة على قبول مثل ذلك إلّا إذا قامت أمارة على الخلاف ، فكتب الحكماء والأطبّاء ، وسائر العلماء الكبار تنسب إليهم وإن كانت وجادة ولا يرى العرف الفاقة ، والعقلاء في ذلك تفريطا في القول ، بل يتلقّونه كأمر صحيح .
وما ربما وجد ويوجد في مثل الكتب الحاصلة بالوجادة من ثبوت اشتباه أو غلط ، أو تحريف ونحوها ، فلا يخدش في ذلك بعد تمامية بناء العقلاء عليه ، نظير ما وجد ويوجد من الاشتباه والغلط والتحريف في الخبر الواحد ، ومع ذلك كان الخبر الواحد حجّة ما لم يثبت خلافها بالخصوص في مورد خاصّ ، وكذا ما