تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
يوجد من أمثال ذلك في الكتب الواصلة إلينا بالإجازة . والكلام على حجّية الجعفريات مبسوط تجده في خاتمة المستدرك . نعم ، قد ذكرنا عند سرد روايات العدالة في المقام خبرا عن الرضوي ، وخبرين عن الدعائم أيضا من باب التأييد لا الاستدلال .

[ الإشكال الثاني ]

الثاني : الخدشة في دلالة الروايات المذكورة على حسن الظاهر . وفيه : أنّ الإنصاف أنّ بعضها إن كان قابلا للخدشة في دلالته ، فبعضها الآخر آب عن ذلك . مضافا إلى أنّ مجموعها من حيث المجموع يستفاد منها حسن الظاهر بلا إشكال ، ولو ترك الفقيه كلّ ما في ذهنه عن العدالة نقضا وإبراما ، ونظر إلى هذه الروايات نظرا عرفيا باحثا ، لوجد دلالتها على حسن الظاهر غير قابلة للمناقشة ، فكيف بالخدشة والإنكار ؟ مثلا : هل يمكن الخدشة في دلالة مثل : « خمسة أشياء يجب الأخذ فيها بظاهر الحكم » وعدّ منها الشهادات ؟ ومثل : « لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق » ، مع ملاحظة ما في « يعرف » من ظهور الفسق ؟ ومثل : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير » مع ملاحظة أنّ النكرة في سياق الإيجاب لا يفيد سوى الجزئية ؟ ومثل : « وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا » ؟ ومثل : « وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق » ؟ وهكذا غيرها ، فكيف يمكن الخدشة في دلالتها ؟